1ـ قانون العطاء والسحب أو (العطاء بزيادة)

الحجم

1ـ قانون العطاء والسحب أو (العطاء بزيادة)



1ـ قانون_ العطاء_؛والسحب _أو _(العطاء بزيادة)

1ـ قانون العطاء والسحب أو (العطاء بزيادة)

v    الشواهد الكتابية:
(مت25: 29) "لأن كل من له يُعطى فيزداد ومن ليس له فالذي عنده يؤخذ منه"
(مر4: 24، 25) "وَقَالَ لَهُمُ:"انْظُرُوا مَا تَسْمَعُونَ! بِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ وَيُزَادُ لَكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ. لأَنَّ مَنْ لَهُ سَيُعْطَى، وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي عِنْدَهُ سَيُؤْخَذُ مِنْهُ"."
(لو19: 26) " ... إن كل من له يُعطى ومن ليس له فالذي عنده يؤخذ منه"
·        طابع إنساني وإلهي
الإنسان غالباً بطبعه يحب الزيادة، والله ليس ضد ذلك بل هو أيضاً يحب الزيادة للإنسان.. الزيادة النافعة والمباركة.
لكن الزيادة التي يرجوها الرب لحياتنا هي زيادة في الروحيات واستخدامها كلها لصالح الملكوت، لا لمصلحة الإنسان ذاتياً.
·        عطاء الله
الله أعطى بالتأكيد.. لكل نفس وزنات في الحياة.. وأي وزنة تعتبر ليست بقليلة. فالوزنة كانت تقريباً تساوي 30 كيلو جرام من الفضة، أما "المنا" فقد كانت حوالي نصف كيلو جرام من الفضة.
الوزنات أو الأمناء تمثل:
المواهب: سواء الروحية أو العملية (القدرة على عمل شئ)         مثل تيموثاوس
الإمكانيات: سواء المادية أو الجسمانية أو الفكرية أو الإرادية       مثل ابفرودتس (إمكانيات إرادية) وكذلك بيت المرأة الشونمية في 2مل4
الامتيازات: مثل الوظائف ـ المراكز ـ روابط                        مثل استير ـ ابن أخت بولس (روابط)
الفرص: مثل الوقت ـ الاجتماعات الروحية ـ التدابير الإلهية         مثل حنة النبية (الوقت)
ومن المفترض أن الإنسان المؤمن ينال بركات من هذه كلها أو بعضها ويستخدمها بكيفية أو بأخرى لصالح ملكوت الله، والله من جانبه يعمل على مضاعفة ما معنا لأنه يحب أن يضيف علينا، لا أن يحذف منا.
ملاحظة:
إن كل الوزنات هي ملك للسيد ، وكونه يمنحها لعبيده فهذا تفويض منه بأن نكون وكلاء على ما تسلمناه.
·        مسئولية كل وكيل
(1تي4: 14 لا تهمل الموهبة & 2تي1: 6 تُضرم موهبة الله...)
لا أن يدفن وزنته في حفرة بسبب ظنونه في السيد بل أن ينمي نفسه لكي ينمي وزنته ويتقدم بها إلى أوضاع الحياة ويستخدمها لأجل اسم المسيح.


الوكيل مسئول عن:
1ـ تطوير حياته ليستخدم وزناته
(لأن الوزنة في البداية تكون مثل مادة خام فإذا ظلت مادة خام فلن يربح بها الإنسان شيئاً وغالباً إذا تطورت نفسه تطورت مواهبه. يش17: 14، 15)
2ـ يتدرب
3ـ يدرس احتياجات الواقع المحيط به (مع الرب ومع الشركاء الأمناء.."الخلاص بكثرة المشيرين")
4ـ يكون مجتهداً "يد المجتهدين تُغني"
5ـ يقبل أن يتعب لأجل أن يربح بوزناته (أنا تعبت أكثر من جميعكم 1كو 15 : 10)
6ـ يكون أميناً مع وزناته فلا يخلطها بأمور رخيصة لتكون أكثر رواجاً ولا يحولها إلى مكسب أو انتفاع شخصي (إسرائيل جفنة ممتدة يُخرج ثمراً لنفسه هوشع10: 1 )
افتحوا الأبواب لتدخل الأمة البارة الحافظة الأمانة اش 26: 2
7ـ يُخطط لاستخدام كل وزناته
·        تيموثاوس كوكيل على (وزنات) من الله
بولس نبه تيموثاوس بشدة وحثه على أمرين بخصوص ما أُعطي له من الله:
1ـ أن يُقدر الموهبة المعطاة له ويتجاوب معها 1تي 4: 14 " لا تهمل الموهبة التي فيك المعطاة لك بالنبوة مع وضع أيدي المشيخة"
إن إهمال المواهب المعطاة لنا يؤدي إلى جمودنا، وتعطل عمل الله وبرنامجه المستمر والمتواصل غير المتقطع ، فإن من يهمل شئ .. يسهل جداً على العدو سلب هذا الشئ منه.
2ـ أن يضرم الموهبة التي فيه 2تي 1: 6 "... أذكرك أن تُضرم أيضاً موهبة الله التي فيك بوضع يديَّ " وإضرام الموهبة هو شئ أكبر من عدم إهمالها ، إذ يعني زيادتها أو انتشارها أو توهجها مثل قطعة الفحم التي يمكن أن تكون فيها نيران بحدود ويمكن أيضاً أن تشتعل وتكون نيرانها متوهجة ، ومن الضروري أنها تُضرم حتى لا تخمد وتنطفئ.
وهذه كانت مسئولية على تيموثاوس حمله إياها بولس الرسول بالروح القدس. فإذا كان الإنسان يريد الزيادة فلابد أن يعمل ويحيا بما لديه ، وقد قال أحد الرجال: إن كنت لا تستمتع ولا تستفيد بما معك فكيف تطلب المزيد.؟ وهنا يتحتم أن يكون لدى الإنسان طموح روحي متواصل ومتصل من مرحلة إلى أخرى. 
·        طبيعة الوزنات
إن الوزنات التي يعطيها لنا الرب صالحة مثل الرب الصالح في طبيعته، ومعنى أنها صالحة هو أنه لو استخدمت بالكامل وبالطريقة أو الأسلوب الصحيح فإنها ستحقق دائماً نتائج كاملة وعظيمة.. لكن نحن الذين قد نُحِدها أي تكون لدينا محدودية خاصة بنا تقلل من روعة الوزنات لو استخدمت بالكامل.


·        مثال: لـ محدودية استخدام الوزنات
2مل 13: 14ـ 19 ، 25 [شخصية يوآش الملك]
كانت أمام يوآش الملك أعظم فرصة لاستخدام الوزنات التي هي هنا عبارة عن : الاسلحة (السهام) كانت فرصة ممنوحة من الرب 5 أو 6 مرات يضرب أرام إلى الفناء فيسترد كل الأراضي المسلوبة ويتمتع الشعب بحرية وراحة، لكنه لم يفعل .. لقد ضرب ثلاث مرات فقط، وهذا معناه أن حدوده في استخدام ما معه تعادل نصف ما أعطي له مع أن الفرصة متاحة أمامه. هذا "روح تردد" أو "اكتفاء" لم يستفد بكل ما أعطي من أجل شعب الله.
·        مثال: لـ استخدام الوزنات بالكامل
أس 4: 13ـ 17 & 5: 1، 2 [شخصية أستير الملكة]
عاشت استير بصورة عادية ، لكن كل ما كانت فيه هو عبارة عن إعداد لها لكي تستخدم وزنة ثمينة جداً وهي "مركزها" أو الإمكانية التي هيئتها لها عناية الله . وحصلت على معونة أشبه بمؤازرة روح يسوع المسيح لنا التي تكلم عنها بولس الرسول ، وكان عليها أن تستخدم هذه الوزنة بالكامل وتدخل في مخاطرة لأجل استخدامها فهي إما أن تنجح تماماً في استخدامها وإما أن تموت لكن تكون بلا لوم أمام الله، فقامت باستخدامها ونجحت. إن الذي كان مطلوباً منها هنا لكي تستخدم وزنتها هو "روح المخاطرة" أو "روح المغامرة" لكنها كانت محسوبة من قِبل الله ومرتبة لكي تستخدمها لكن "البداية نصف العمل" ، ويتضح من كلام مردخاي والأحداث فيما بعد أنها لو لم تستخدم وزنتها بالكامل في مخاطرة رهيبة على أمل أنها تنجو من الموت فإن الموت كان سيصل إليها بأرهب صورة
"من وجد حياته يُضيعها ـ في مغامرة أو مخاطرة ـ ومن أضاع حياته من أجلي يجدها"
إن بعض أنواع الوزنات تصل إلى قمة تشغيلها عندما نخاطر بأنفسنا وبالوزنات نفسها.
·        مثال آخر: البرص الأربعة 2مل 7: 9
لقد تغلب الأربعة البرص على جميع العوائق القائمة والمتوقعة
·        المخاطرة اللازمة لاستخدام الوزنة بالكامل
في سفر أرميا 36: 13، 15، 26
باروخ الكاتب كان يعرف تماماً أن الملك يهوياقيم ابن يوشيا قتل النبي اوريا (أر26: 23) بسبب نبواته التي كانت متطابقة تماماً مع نبوات أرميا، ومع ذلك خاطر بنفسه وذهب لكي يتأكد من سماع الشعب لكلمة الله ، وقد أعطاه الله هو وأرميا نجاة معجزية.(ع26)
مثال: لمن سُحبت منه الغالبية العظمى من وزنته
1مل 11: 11، 13 [شخصية سليمان الملك]
كان توقيت الله لإبراهيم أن تمتد حدود الأمة القديمة "... من نهر مصر ـ النيل ـ إلى النهر الكبير نهر الفرات" تك 15 : 19 هو في زمن مُلك سليمان ابن داود. لكن سليمان لم يُراعي وصايا الرب في تث17: 16، 17 بخصوص جلب الخيول، والزواج من نساء غريبة، وجلب الذهب والفضة بكثرة.. فكانت النتيجة أن وعد الله هذا لم يتم معه، وعلاوة على ذلك قُسمت مملكته وأعطي لعبده 11 سبطاً من الأثنى عشر وهكذا فقد سليمان امتيازات عديدة حتى أن الأيام تغيرت طبيعتها وتحولت من أيام سلام إلى أيام مؤامرات وخصومات وحروب لم يكن لها مكان في خطة الله معه.
إن عدم الانضباط أو التسيب الذي كان في حياة سليمان قد تسبب في فقدانه لامتيازاته التي هي وزنات من الله ائتمنه عليها.
ونعلم أن عيسو أيضاً فقد امتياز البركة لأنه تهاون في الوزنة التي أخذها من الله وهي أنه كان البكر ففقد كل شئ.
متى يُزيد الله وزناته وعطاياه لنا؟
يتم ذلك الأمر:
1ـ عندما نتجاوب مع نداءاته
"افرحوا لكي تفرحوا" 1بط4: 13
هنا عندما نفرح لأنه هو الذي يدعونا للفرح "افرحوا" فما الذي يحدث؟ يزداد الفرح من قِبله في قلوبنا "افرحوا لكي تفرحوا" .. نصل إلى القمة في الفرح.. يزداد لنا الفرح.
2ـ عندما نواصل السير في البر
"وأما سبيل الصديقين فكنور مشرق يتزايد وينير إلى النهار الكامل" أم 4: 17
3ـ عندما نستخدم ما معنا
"... هَنَذَا قَدْ جَعَلْتُ أَمَامَكَ بَابًا مَفْتُوحًا وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُغْلِقَهُ، لأَنَّ لَكَ قُوَّةً يَسِيرَةً، وَقَدْ حَفِظْتَ كَلِمَتِي وَلَمْ تُنْكِرِ اسْمِي " رؤ3: 8
4ـ عندما نتألم من أجل البر   أر36: 42

لماذا نُعطل وزنات الرب لحياتنا؟
إن الذي أخذ الوزنة الواحدة مضى وأخفاها وعطّل عملها ولذلك حُوكم وأُدين ، وسواء كان لديه سبباً أو أسباباً ، فغالباً نحن الذين نعطل الوزنات التي يُعطيها لنا الرب بسبب:
1ـ الإصغاء لإبليس
(مُعطي الصورة المشوهة عن الله وعن أنفسنا)
إن إبليس كذاب وأبو الكذب كله ولديه مهارة في عمليات الكذب والاحتيال على النفس البشرية، فهو يقترب إلى الذي أخذ وزنة واحدة مثلاً ليقول له:
أ) لماذا لم يُعطك الله مثل أخوتك على الأقل، لابد أن عنده ظلماً أو محاباة.. لذلك لا تهتم بهذه الوزنة الواحدة.. ولا تكن أميناً إلا إذا كان معك الكثير.. إن سيدك لا يستحق أن تتعب لأجله.


إن هذه الأكذوبة ينبغي أن نرد عليها بالأتي:
إن الله حكيم جداً جداً فهو يعطي طبقاً لما يعلمه جيداً عن امكانيات ولياقة شخصياتنا.. فلو أن شخصاً أخذ أكثر من شئ ولم يكن لائقاً لذلك فسيرتبك وتضطرب حياته وقد لا ينجح في أي واحدة منها ، كما أن الله عليماً أيضاً بطاقة الإنسان فهو لا يعطي ما يمكن أن يتبدد هباءاً وأيضاً أن الأمين في القليل أميناً أيضاً في الكثير.
والذي ينبغي أن يفعله الإنسان هو أن يفرح بالرب وبما أعطاه له ويعمل به إذ يكفيه أن يكون بحسب مشيئة الله.
ب ) "إنك ملئ بالعيوب .. وأنت لا تصلح لشئ.. انفصل عن هذا الوضع.. عش وحيداً حتى لا ترى فشلك بعينيك"
وهذا الفكر حتى لو كان صحيح، فإن ذلك يدفعنا لأن نرتمي على صدر الرب ونحتمي فيه ونستتر بثوب بره.. لا أن نفشل ونخيب
2ـ أي فشل في الماضي
وهذا ما دعا بولس لأن يُنبه تيموثاوس بأن " الله لم يعطنا روح الفشل بل روح القوة والمحبة والنصح" 2تي 1: 7 ويُفهم من هذا التنبيه أن تيموثاوس كان معرضاً للفشل .. وأن روح الفشل كانت تُحيط به من كل جانب، وتحاول أن تجعله يكف عن العمل بوزناته.
يجب أن يكون رجاؤنا ثابت في الرب لكي لا نفشل أبداً .. حتى لو كنا فعلاً قد سبق لنا الفشل.
3ـ العمل بالوزنات في غير مواضعها
عندما يقول الكتاب "أَمْ خِدْمَةٌ فَفِي الْخِدْمَةِ، أَمِ الْمُعَلِّمُ فَفِي التَّعْلِيمِ، أَمِ الْوَاعِظُ فَفِي الْوَعْظِ، الْمُعْطِي فَبِسَخَاءٍ، الْمُدَبِّرُ فَبِاجْتِهَادٍ، الرَّاحِمُ فَبِسُرُورٍ. رو12: 7، 8 واضح من كلمة (ففي) أي في هذا الاتجاه أولاً وأخيراً (واتشمان ني في أزمة انشغاله بعمل مشروع لإعالة الخدام)
دع وزنتك تعمل في موضعها الحقيقي .. المُعين تماماً .. فلا تتسرب قيمتها منك، ولا تتحول لتعمل بوزنة وهمية لأن هذا إدعاء كاذب وتعطيل لوزنتك الحقيقية.
·        ملاحظات ختامية هامة
1ـ ضرورة التمسك بالربح بوزناتنا.

2ـ اننا سنُعطي حساباً عن كل شئ نلناه في كل حياتنا "فكر في النهاية من عند البداية".



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة